الجزء الخامس
مرت الأيام والعروسان يعيشان بحياة جميلة وهانئة، يذهبان للعمل سويا ويعودان سويا، ولا ينسون صلة الرحم فهي من أولويات حياتهم.
في يوم كانت حنين تزور بيت والدها وهي جالسة معهم، ناداها خالد.
خالد هو اخو حنين الأصغر وعمره 25 سنه، اكتفى بالثانوية العامة، وفتح له والده شركة استيراد وتصدير ويديرها بذكاء ونشاط، ووالده يتابع عمله وانجازاته.
حنين: نعم ياخالد، ما الأمر؟؟
خالد: أنا ، وصمت قليلا، مارايك فيّ يااختي؟
حنين: ههههههههه ما بك يا خالد أخاف انك مريض هههههه
خالد: يوووه ياحنين أنا أكلمك بجدية، مارايك فيّ؟
حنين: ونعم الأخ والرجل الصالح.
خالد: لو تقدمت لأحد هل يقبلوني أو يرفضوني؟
حنين: حقا يااخي انه خبر يثلج الصدر، ولاشك سيفرح أمي وأبي، اسمع ياخالد أنت تعرف أختك لا تجامل وتقولكم الصدق دائما، أنت ونعم الرجال ليس لأنك أخي هذا كلام الجميع، وتوكل على الله.
خالد: حسنا، لو، وصمت قليلا.
حنين: ماذا تكلم؟
خالد: لو طلبت ريم أخت سعيد هل سيوافقون؟
حنين: بفرح، حقا تريد ريم، ونعم الاختيار يااخي.
ريم أخت سعيد الوحيدة عمرها 22سنه، مهذبة وخجولة ومطيعة، مجتهدة في دراستها وهي سنه ثالثة إدارة أعمال.
حنين: تعال لنخبرهم بهذا الخبر المفرح.
خالد: بخجل، أنتي اخبريهم يااختي.
حنين: هههههه حسنا تعال.
ذهبوا إلى حيث أهلهم جالسين.
حنين: أنصتوا جميعا، عندي لكم خبر رائع جدا، احم احم ، الأخ خالد نوى أن يخطب،مارايكم؟ لالا لحظه وليتكم تعرفون من ريم أخت سعيد.
احمد: أحقا، كم أسعدني هذا الخبر، البنت طيبة وخلوقة.
آمال: وأخيرا، ابني سيكون عريس ويملاء بيتي أحفاد ألاعبهم واحضنهم، ياااه سأكون جده، لكن لا باس.
وجلس الجميع يضحك عليها.
فما أجمل أن تكتمل الفرحة، بأمل جديد يضيف السعادة على الحياة، وتكتمل الصورة بألوان تزينها وتوضح ملامحها الباهتة.
ذهبت حنين إلى بيتها، وجلسوا على العشاء..
حنين: أهلي يسلمون عليك.
سعيد: سلمهم الله، كيف حالهم؟
وهي تحاول الرد على سعيد

ت بغثيان، وقامت بسرعة لتستفرغ، وركض خلفها سعيد..
سعيد: ما بك يا حبيبتي طمئنيني؟
حنين: لا تقلق ياعزيزي أنا بخير، ربما من التعب سأرتاح وأكون بخير.
سعيد: حسنا ياعزيزتي ارتاحي.
ذهبت حنين لترتاح وسعيد أقام أواني العشاء من على السفرة ونظفها، وذهب ليرى حنين، فهي تغط بنوم عميق ابتسم، وغطاها جيدا، وذهب لمشاهدة التلفاز.
في الصباح، استفاقت حنين وهي ت

بتعب ودوار وتنادي..
حنين: سعيد، سعيد، أين أنت؟؟
وكان سعيد نائم أمام التلفاز دون أن ي

، فاستفاق على صوت حنين..
سعيد: نعم نعم اتٍ ياعزيزتي.!! ها كيف حالك؟؟
حنين: ا

بدوار وتعب لا اقدر أن أقوم من السرير
سعيد هيا ساخذك للمستشفى
ساعد سعيد حنين لتلبس عباءتها وتجهز هو وركبا السيارة وراحا للمستشفى وقدم سعيد البطاقة واخذ رقم غرفة وذهبا وجلسا ينتظران دورهما.
الممرضة: حنين احمد، دورك.
دخلت حنين وسعيد لغرفة الدكتورة و

ت حالتها وقامت الدكتورة بفحصها وطلبت بعض الفحوصات الفورية والعودة لها حال خروج النتيجة، قامت حنين بعمل الفحوصات وانتظار النتيجة ..
حنين: ا

بالقلق يا سعيد..!!
سعيد: لا تقلقي يا عزيزتي خيرا إن شاء الله وهو يبتسم.
بعد نصف ساعة نادت الممرضة على حنين ودخلت، وكانت الدكتورة تقلب الفحوصات..
الدكتورة: كم طفلا لديكما؟
سعيد: نحن حديثي الزواج من 6 أشهر ولا أطفال لدينا؟
الدكتورة: إذا مبروك أنتي حامل ياحنين.
سعيد: بدهشة، حقا يادكتورة سأصبح أبا، ياااه مااسعدني، مبروك يا حبيبتي.
حنين: ومبروك لك يا حبيبي، سعيدة جدا بهذا الخبر.
الدكتورة: يجب عليك في الشهور الأولى ان ترتاحي ولا تجهدي نفسك ولابد ان تبدئي بأخذ مواعيد بعيادة الحوامل للاطمئنان المستمر عليك وعلى طفلك وسأكتب لك بعض المقويات.
حنين: شكرا لك يادكتوره
سعيد: شكرا لك يا دكتورة
الدكتورة: أهلا وسهلا بكما وعليك الاهتمام بها جيد
سعيد: لا عليك يادكتوره سأكون لها ممرضا
ضحكوا جميعا، خرجوا من عند الدكتورة وعيونهم تتراقص فرحا، ذهبوا للصيدلية واخذوا الأدوية وخرجوا.
حنين: برأيك من نخبر أولا؟
سعيد: ما رأيك أن ندعوهم للعشاء الليلة في بيتنا ونخبرهم سويا؟؟
حنين: فكرة رائعة يا عزيزي.
ذهبوا إلى بيتهم وطلب سعيد من حنين أن تذهب لترتاح بالغرفة واخذ لها الفطور فقاما بالاتصال على أهلهما ودعوتهما لعشاء الليلة دون إخبارهما بأي شيء..
فقام سعيد بترتيب كل شيء، وحجز طعام فاخر من أفخم الفنادق، وأصبح كل شي جاهز للعزومة..
حنين: سعيد، طالما حلمت بحياتي أن أكون أستاذه، واعلم الكثير، لان أجدني اعرف الكثير ولا أريد أن احتفظ به لنفسي، لان لابد أن أفيد به غيري، ولله الحمد ربي تفضل علي بالتوفيق، بدراستي، وحققت حلمي بان أكون أستاذه، ومن كرم الله أن منحني زوجا طيبا وحنونا وبارا بأهله ، لذا قررت أن أستقيل من عملي وأتفرغ لبيتي وأطفالنا مستقبلا.
سعيد: ولكن ياعزيزتي، أنتي لم ت

ي وتتعبي لتتوقفي الآن..!
حنين: صدقني ياسعيد هذا قرار اتخذته عن اقتناع وثق إنني لن اندم يوما..
سعيد: لا باس ياعزيزتي دعي الأمر نناقشه لاحقا
حنين: حسنا هل علمت أن أخي خالد قرر أن يتزوج
سعيد: حقا وأخيرا قرر ومن هي سعيدة الحظ
حنين: أختك ريم..!
سعيد: أختي ريم..؟
حنين: نعم، أخي معجب بها منذ أن راها بزواجنا.
سعيد: حسنا سأناقش الأمر مع أختي وأمي وخيرا بإذن الله.
في المساء، كل شي جاهز والأمور جيده، حضرت عائلة احمد وزوجته وابنه، وسلموا عليهم وجلسوا، وبعدهم بقليل حضرت والدة سعيد وأخته، وسلموا على بعض ويحكون مع بعضهم، وخالد وبنظرات مسروقة ينظر إلى ريم ، حضرت حنين وسلمت على الجميع وجلست وهو مبتسمة..
سعيد: جمعناكم اليوم لنخبركم مفاجأة، اعتقد الجميع ينتظرها، حنين حامل.
الجميع ضحك وفرح وقاموا بالمباركة لهم، وتمنوا لهم السعادة وان يجعل مولدهم من مواليد الخير والسعادة، وتعشوا وفرحوا وكلا ذهب لبيته..
\
يتبع